
رنة هاتف
قصة: محمد سعد شاهين
رنة هاتف
جلس حزينا فى صمت ..
دموعه ترتطم بأرضية الغرفة..
الوحده تمزقه وتسلبه حياته..
كل تفاصيل حياته تمر أمام عينيه فى رتم رتيب، يتساءل عن سر وحدته بعد رحيل زوجته ، وزواج ابنه الوحيد الذى لم يعد يتصل به منذ زمن بعيد.
وفجأة رن جرس الهاتف ..
وبكل لهفة وسرعة لا تناسب عمره الكبير رفع السماعة وقال :
_ألو ..ألو
ردعليه صوت شاب يقول له:
_حاج (على) ..كيف حالك؟ ..كل عام وأنت بخير .
تلعثم العجوز قليلا ثم قال :
_الحمد لله ..كيف حالك أنت؟ .
رد الشاب :
_ تمام ..أحببت أن أهنئك بالعام الجديد ..وأطمئن على صحتك.
قال له العجوز فى سعادة:
_شكرا يا ولدى ..جزاك الله كل خير
أنهى الشاب كلامه ، وظل الرجل يتأمل هاتفه فى صمت..
ثم ضحك بصوت عال حتى دمعت عيناه..
كان يشتاق لمن يسأل عنه ويقدم له التهانى بالعيد..
حتى لو كان عن طريق الخطأ..
حتى لو لم يكن هو الحاج (على)!!






